٢كورنثوس 7:4-18
٢كورنثوس 7:4-18 GNA2025
وما نَحنُ إلَّا آنِيَةٌ مِنْ خَزَفٍ تَحمِلُ هذا الكَنزَ، ليظهَرَ أنَّ تِلكَ القُدرَةَ الفائِقَةَ هِيَ مِنَ اللهِ لا مِنَّا. يشتَدُّ علَينا الضِّيقُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ولا نَنسَحِقُ، نَحارُ في أمرِنا ولا نَيأَسُ، يَضطَهِدُنا النَّاسُ ولا يَتخَلَّى عنَّا اللهُ، نَسقُطُ في الصِّراعِ ولا نَهلِكُ، نَحمِلُ في أجسادِنا كُلَّ حينٍ آلامَ موتِ يَسوعَ لِتَظهَرَ حياتُهُ أيضًا في أجسادِنا. وما دُمنا على قَيدِ الحياةِ، فنَحنُ نُسَلَّمُ لِلموتِ مِنْ أجلِ يَسوعَ لِتَظهَرَ في أجسادِنا الفانِيَةِ حياةُ يَسوعَ أيضًا. فالموتُ يَعمَلُ فينا والحياةُ تَعمَلُ فيكُم. وجاءَ في الكِتابِ: ”تكَلَّمتُ لأنِّي آمَنتُ“. ونَحنُ أيضًا بِرُوحِ هذا الإيمانِ الّذي لنا نَتكَلَّمُ لأنَّنا نُؤمِنُ، عارِفينَ أنَّ اللهَ الّذي أقامَ الرَّبَّ يَسوعَ مِنْ بَينِ الأمواتِ سيُقيمُنا نَحنُ أيضًا معَ يَسوعَ ويَجْعلُنا وإيَّاكُم بَينَ يَديهِ، وهذا كُلُّهُ مِنْ أجلِكُم. فكُلَّما كَثُرَتِ النِّعمَةُ، كَثُرَ عدَدُ الشّاكِرينَ لِمَجدِ اللهِ. ولذلِكَ لا تَضعُفُ عَزائِمُنا. فمَعَ أنَّ الإنسانَ الظّاهرَ فينا يَسيرُ إلى الفَناءِ، إلَّا أنَّ الإنسانَ الباطِنَ يتَجَدَّدُ يومًا بَعدَ يومٍ. وهذا الضِّيقُ الخَفيفُ العابِرُ الّذي نُقاسيهِ يُهَيِّئُ لنا مَجدًا أبَدِيًّا لا حَدَّ لَه، لأنَّنا لا نَنظُرُ إلى الأشياءِ الّتي نَراها، بَلْ إلى الأشياءِ الّتي لا نَراها. فالّذي نَراهُ هوَ إلى حينٍ، وأمَّا الّذي لا نَراهُ فهوَ إلى الأبدِ.





