فَكِّرخارج الصندوقعينة

فَكِّرخارج الصندوق

يوم 1 من إجمالي 5

من أصغر الأمور

في أحيان كثيرة، تبدأ المعجزات في حياتنا من أصغر.. أصغر الأمور. فمثلًا، تبدأ الحياة البشرية عند الحبل باتحاد خلايا لا ترى إلا بالمجهر. كما أن العلاقات العظيمة تبدأ عادة بمقدمة بسيطة يمكن ألا تدوم إلا للحظات ولكنها تستمر طوال العمر. على سبيل المثال، الأشجار الضخمة والمناظر الخلابة التي تزين الطبيعة من حولنا تبدأ ببذرة صغيرة جدًا.

ولو أمعنا النظر، ستجد أن معظم الأمور تسير على هذا الحال لأن الله زرع طبيعته في طبائع مخلوقاته. فالأمر البسيط الصغير الذي لا ترى أبعاده وتشعر أنه بلا قيمة يُمكن أن يتحوّل لأمر ضخم جدًا في حياتك.

هذا المبدأ يذكرني بقصة رائعة في الكتاب المقدس، حيث كان هناك آلاف من المتواجدين يسمعون تعاليم الرب يسوع قرب بحيرة طبريا في الجليل. كان عددهم تقريبًا ٥ آلاف رجل بالإضافة إلى النساء والأطفال. ولما بدأت الجموع تجوع، اقترح المقربين ليسوع خطة لهذا التحدي؛ فقالوا ليسوع: "اِصْرِفْهُمْ لِكَيْ يَمْضُوا إِلَى الضِّيَاعِ وَالْقُرَى حَوَالَيْنَا وَيَبْتَاعُوا لَهُمْ خُبْزًا" (مر ٦: ٣٦) أي لتترك كل شخص يدبر حاله.

وبالرغم من أن كانت رغبة التلاميذ للخير إلا أنهم لم يفهموا المبدأ الذي يعلمه يسوع لهم. ونرى يسوع في هذه اللحظة يطلب منهم جمع الموارد المتاحة، فوجدوا غلامًا صغيرًا لا يملك إلا سمكتين و٥ أرغفة. يقول الكتاب: "فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الْجَمِيعَ يَتَّكِئُونَ رِفَاقًا رِفَاقًا عَلَى الْعُشْبِ الأَخْضَرِ ... فَأَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ، وَبَارَكَ ثُمَّ كَسَّرَ الأَرْغِفَةَ، وَأَعْطَى تَلاَمِيذَهُ لِيُقَدِّمُوا إِلَيْهِمْ، وَقَسَّمَ السَّمَكَتَيْنِ لِلْجَمِيعِ، فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا" (مر ٦: ٣٩-٤٢).

الدري المستفاد من هذه المعجزة الرائعة بكل بساطة وبدون تعقيد: الله يقدر بطريقة فوق طبيعية أن يأخذ القليل وكل الأمور الصغيرة ويحولها لأمور عظيمة جدًا تفوق الخيال والتصور. لا تستهن بالموهبة القليلة والضعيفة التي تمتلكها ولا تنظر باستحقار لخدمة صغيرة قدمتها لشخص ما. ولا تهمل فرصة عمل صغيرة أو باب صغير أمامك ولا تسمح لنفسك بالتفكير أن البسيط الذي تملكه من الصعب أن يُشبع ٥ آلاف شخص. لكن تعال اليوم ضع كل ما تملك في يد الله وراقب المعجزات التي ستحدث معك في حياتك.

يوم 2

عن هذه الخطة

فَكِّرخارج الصندوق

أحيانًا يصبح روتين الحياة مقيد للأفكار والأحلام، وتظن أن الحل الوحيد هو الهروب بعيدًا. دعني أخبرك أن الحل الأمثل هو أن تنظر للأمور من زاوية مختلفة. فتجد ما تظنه ممل أنك تحتاج أن تطور مهاراتك الإبداعية؛ أو أن ما تعجز عن تحقيقه، الله يقدر أن يحققه بجدارة، أو حتى كل قديم في حياتك يمكن أن يتجدد ويُشفى. هذه التأملات الخمسة هي مجرد أسهم للإشارة إلى نافذة جديدة لعالم حر مع الله.

More

نود أن نشكر Nextgen Arabic على توفير هذه الخطة. لمزيد من المعلومات ، يرجى زيارة: nextgenarabic.com